Wednesday, March 30, 2016

التحرُّر من الرواية الاستعمارية : يومَ شقَّ موسى البحر الأبيض المتوسط







“هو روى قصته بلغته. لهذا سأفعل أنا تماماً ما فعله غيري في الجزائر بعد الاستقلال حين جردوا بيوت المستعمرين من أحجارها حجراً حجراً ثم أعادوا منها بناء بيوتهم. نعم .. نعم هكذا سأفعل. سأستولي على لغته وكلماته وتعابيره وأبني منها لغتي أنا.”
  

الاقتباس أعلاه يعود لهارون الشخصية الأساسية في رواية “ مورسو : التحقيق المضاد “ للروائي الجزائري كامل داوود. لمن قرأ رواية الغريب للفرنسي ألبرت كامو التي تقع أحداثها عام ١٩٤٢ سيتعرف على شخصية “ العربي “ المقتول على يد الشخصية الرئيسية للرواية ألا وهو  الفرنسي “ الجزائري “ مورسو، والذي ارتكب جريمته لسببٍ واهٍ. طوال النصف الثاني من رواية الغريب وضمن أحداث محاكمة مورسو لا يرد أي ذكر لتفاصيل حياة العربي ولا حتى إسمه، يكتفى فقط بالإشارة إليه بصفته “العربي” ، كأن الصفة تختزل كل ما يحتاجه الغربي لمعرفته عن تلك الشخصية. فالهويات النمطية من مثل “العربي“  و“الزنجي“ التي تسكن الضفة الجنوبية من البحر الأبيض المتوسط هي قوالب تجسد الفكر الاستعماري والرؤية الأدبية لتلك الشخصيات والتي سيطرت على صناعة الرواية الغربية. أما على الضفة الشمالية من البحر الأبيض المتوسط فالشخصية الغربية إنسانٌ فردي مستقل له صفاته المميزة والمختلفة والمتباينة عن غيره من الشخصيات، هو شخصية تحتمل الخير والشر وما بينهما ، تحتاج إلى فقرات وأحيانا صفحات ليمنحها الروائي حقها من الوصف. فعلى عكس الشخصية الشرقية ، الشخصية الغربية هي ببساطة إنسانٌ غير نمطي.

في كتابه “ الثقافة والإمبريالية “ يرتكز المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد على دراسة الفكر الاستعماري في الرواية الغربية والدور الذي لعبته في ترسيخ ثقافة الاستعمار وتمكينه لدى شعوب الغرب “المستعمِر” وكذلك لدى شعوب الشرق  “المستعمَر“. فكيف كان للاستعمار أن يدوم كل تلك الحقبة إن لم يكن هناك من وازعٍ أخلاقي بيرر الذهاب إلى أرضٍ بعيدة في سبيل الاستيلاء على ثرواتها واستعباد شعوبها. الأفضلية الأخلاقية وراء بناء الإمبراطوريات الاستعمارية أوجدتها الرواية الغربية ، كما أكد سعيد ، والتي لعبت دوراً أساسياً في ترسيخ الوعي الاستعماري من خلال ترسيخ الهوية النمطية. يكفي فقط أن نأخذ كمثال ما يعتبره الباحثون أول رواية غربية ألا وهي رواية روبنسون كروزو التي صدرت عام ١٧١٩.  الرجل الأبيض المتفوق دينياً وأخلاقياً وعلمياً وحضارياً ، يجد نفسه وحيداً في جزيرة نائية بعد غرق سفينته. وفي يوم يلتقي “بالآخر“ الزنجي الذي يمثل السكان الأصليين، الشخصية الزنجية خرساء لأنها لا تتحدث لغة الغرب وأمية لأنها تجهل القراءة والكتابة بلغة الغرب لذلك فهي لا إسمَ لها ، الإسم يمنحه اياه كروزو فيسميه Friday تيمناً باليوم الذي التقيا فيه. ومع منحه الإسم كأنما الرجل الأبيض أضحى امتداداً لسيد البشر آدم حين أطلق الأسماء على المخلوقات الأدنى منه في ترسيخ للصورة الإنجيلية الغربية عن تفوق الرجل الأبيض على باقي الأجناس والأعراق البشرية. لدى قراءة الرواية سواءً وقع الكتاب بين يدي قارئ غربي أو شرقي فإن تعاطف القارئ ينصب في اتجاه الغربي الذي يعاني في سبيل ترويض وحشية  الشرقي وتنويره وتقديمه لمفهوم الحضارة الإنسانية وتأهيله لخدمة سيده ، إعجاب القارئ واحترامه هو للغربي الذي تمكن بعلمه وحضارته وكتابه من استغلال الموارد الطبيعية المتوافرة في الجزيرة للإبقاء على حياته بعد أن كانت تلك الموارد مهملة على يد سكانها الأصليين. تلك الرواية ، والتي سرعان ما أضحت قصةً كلاسيكية تروى للأطفال ، غرست في الوعي الإنساني التبرير الأخلاقي والسيكولوجي لسيطرة الغرب على الشرق. 

نعود إلى شخصيتنا الرئيسية هارون ، من هو؟ هو أخ العربي المقتول في رواية الغريب . هو من يحمل جثمان أخيه كل تلك السنوات من بعد مقتله ، كما حمل قابيل جثمان أخيه هابيل على ظهره وطاف به الأرض سنوات لأنه جهل كيف يدفنه. وهكذا هو حال هارون، سيدرك أن السبيل الوحيد لدفن أخيه هو في رواية قصته ، لا شفاهةً كما كانت تفعل أمه ، أمه التي كانت تخشى أن ينسى ابنها الجريمة فأخذت تروي له كل ليلة قبل المنام قصة أخيه الأكبر الذي قتله الفرنسي على الشاطئ بأربع رصاصات ومن ثم ابتلعه البحر الأبيض المتوسط، لا .. ليس بأسلوب أمه الحكواتي الشعبي حيث تتبدل أحداث القصة كل ليلة وتمتزج بالأساطير والشعر وبقايا الذاكرة .. بل كتابةً ، بروايةٍ غربية مضادة.“ كيف لنا أن نروي قصتنا للعالم بأسره إن لم نكتبها لكم؟“ هكذا يتساءل هارون ، وهذا تماماً ما فعله الروائي الجزائري كامل داوود. 


عام ٢٠١٣ صدرت الرواية الأولى للروائي الجزائري كامل داوود والتي تحمل عنوان “ مورسو : التحقيق المضاد “ .  في الرواية عمد داوود إلى تفكيك رواية الغريب لكامو حجراً حجراً ، بفلسفتها العبثية وبأحداثها وتعابيرها ، بإطارها الزماني والمكاني وتركيبة شخصياتها وحتى بجملتها الافتتاحية.
الرواية الفرنسية تبدأ بجملة:
أمي ماتت اليوم
الرواية الجزائرية تبدأ بجملة:
أمي لا تزال حية حتى اليوم
ثم عمل على إعادة بناء الأجزاء المفككة في روايته بصوته ومشهديته وبلغته الأدبية، لا اللغة العربية أعني بل اللغة الفرنسية ، لغة المستعمر ، ثم أصدر عمله في فضاء الأدب الروائي الفرنسي. وفي عمق الحراك الثقافي الغربي يعلو صوت هارون ، الراوي الجزائري المضاد للراوي الفرنسي مورسو ، يعيد للمستعمر بناء مشهد الجريمة وما سبقها من ظروف وما تلاها من عواقب على مسمع طالب جامعي فرنسي على أمل أن يحمل جثمان أخيه عن ظهره فيدفنه ويضع على قبره شاهداً يحمل اسمه. بعد عام من نشرها حازت الرواية على جائزة الغونكور الفرنسية للأعمال الأولى ومن بعدها انطلق داوود بروايته  للعالمية مع ترجمة الرواية للغة الانجليزية لتختارها صحيفة نيويورك تايمز ضمن قائمة أقوى الأعمال الروائية العشر للعام ٢٠١٥.

ما حققه داوود في روايته فرنسية اللسان الجزائرية روحاً وهويةً هو ما تحدث إدوارد سعيد عنه فيما يخص مسؤولية رواة وأدباء الشرق في “ إعادة بناء الماضي والتحرر من الوعي الاستعماري من خلال الرواية “.  فبعد إحدى وسبعين عاماً من نشرها عام ١٩٤٢، كل من سيقرأ رواية الغريب منذ اليوم وصاعداً سيرى العربي المقتول - الذي ما لمح منه سوى ظله - سيراه يُبْعث أمامه من أعماق الظلام ، يداه الكبيرتان اللتان حمل بهما أخاه الصغير هارون ، اللتان عمل بهما في العتالة في ميناء بلده المستعمر منذ كان طفلاً تحمّل مسؤولية رعاية أمه وأخيه بعد اختفاء أبيه وقاسيا معه القهر والجوع ،  بتلك اليدين سيشق موج البحر الأبيض المتوسط بين ضفتيه الجنوبية والشمالية ، يمزق إلى نصفين هويته النمطية التي انهارت بمجرد سماعه يُعرِّف القارئ باسمه:
#موسى
#Musa.

إيمان أسعد

insta: @alif_alyasmeen
eman_assad@hotmail.com




Monday, March 14, 2016

ألا هُبّي بصحنكِ فأصْبحينا : تحية الصّباح من معلقة عمرو إلى صورة انستغرام






أَتْذكُر تلك الأيام من العهد الماضي حين كانت صباح الخير هي مجرد تحية تنطق بها أثناء تثاؤبك ، ليرد عليك الآخر التحية بمثلها ، مثلها تماماً ، متثائباً وبملل. لم يعد الأمر كذلك. في عصر الأدب الرقمي صباح الخير هي أكثر تحية ، لا بل أكثر جملة ، تبذل بها جهداً وتتفنن في إبداعها كلمةً وصورة كل صباح. حتى لحظة كتابة هذا السطر من المقال عدد الصور المدرجة تحت هاشتاق #صباح-الخير هي ستة عشر مليوناً ، ثمانمائة واثنان وثمانون ألفاً ومئتا واثنان وخمسون صورة. إن اعتبرنا نصف العدد افتراضاً هو تكرار لتحية صباح الخير دون إبداع فيها ، يتبقى لنا النصف الآخر : أي ثمانية ملايين تركيبة لغوية أدبية ومرئية مختلفة هدفها جميعاً أن تقول للسامع الرائي : يا صباح الخير. وإن افترضنا أن الصورة الواحدة لصباح الخير سيرد على صاحبها خمس متابعون على المعدل - خمسة ضرب ١٦ -  يساوي ٤٠ مليون تحية صباح الخير مخزنة في ذاكرة الفضاء الرقمي. وكل من يمارس الكتابة في عالم الانستغرام يعلم يقيناً أن ساعة الصباح هي الساعة الأهم والأكثر حيوية بين كل الساعات ، لأن الجميع قد استيقظ التو. وكما النائم لحظة ما يفيق من المنام، يمد ذراعه على فراشه باحثاً عن الآخر ليحضنه ويلقي عليه تحية الصباح ، يمد الواحد فينا ذراعه باحثاً عن هاتفه ، ومتى ما حضنه بكفه يتفقد صباحات الجميع ويرد عليهم التحية بأفضل منها. 

هذا التغزل بالصباح وإن كان ضخماً بحجمه الذي نراه عليه الآن ، فهو ليس بأدبٍ دخيل أو جديد على فضاء الأدب العربي. الأربعون مليون تحية صباح الخير لها جذورها الضاربة في العصر الجاهلي ، فمن منّا ينسى تحية عمرو بن كلثوم في معلقته التي تتجاوز أبياتها المئة بيت والتي ابتدأها :

 ألا هُبّي بِصَحْنكِ فاصْبِحينا    ولا تُبقِي خُمورَ الأَنْدَرِينا

 عمرو يوقظ الساقية من منامها لتصبَّ الصباح في قدحه ، داعياً اياها أنْ لا تدخر خمراً من خمور قرى الأندرون في الشام إلا وتصبها في قدحه ليمتزجا سويا لونا النور والخمر. تلك الصورة الشعرية الفائقة الجمال ، تلك التحية الأدبية للصباح والتلذذ بارتشاف نوره ، سعي الروح والجسد والعقل نحو نشوة السعادة وفك الارتباط عن الواقع في تلك اللحظة مع شروق الشمس ، أليست هي ذاتها الصورة ، ذات الإحساس الذي نبحث عنه سواء كنا الطرف الذي يكتب التحية أم الذي يقرأها لينتشي بإيجابيتها ويرد عليها. فما السر الذي أعاد وهج تحية الصباح من شمس الجاهلية إلى شمس أبناء العصر الرقمي؟
سواء كنت طالباً أم موظفاً ، عازباً أم متزوجاً ، ضغوط الحياة اليومية ستجد طريقها لك وتلقي بثقلها عليك معنوياً ومادياً. تلك الهموم اليومية والتوترات العصبية غذّت لدى الكثيرين مشاعر السلبية واليأس خصوصاً في غياب تواصل حقيقي بين أفراد الأسرة الواحدة. وحتى في حال التواصل ضمن البيت الواحد، لن تجد دفقاً إيجابياً ينتظرك متى ما استيقظت ، فالكل على عجلة للذهاب إلى المكان المفترض به أن يسارع إليه، ولكلٍّ مشكلته التي أرقت منامه ، ولكلٍّ أسبابه التي تدعوه أحياناً لعدم الرغبة في إظهار محبته لك وخوض حديثٍ معك ليطمئنك أن اليوم هو يوم جديد بينما هو في حاجة أمسّ منك لمن يطمئنه.  فما الذي يحدث؟ تغادر المنزل صباحاً وأنت تشعر بهمومك وهموم كل من لاقيت في الصباح وقد أثقلت قلبك ، لن تجد في نفسك الرغبة للوقوف لحظة واستيعاب أن اليوم هو بالفعل يوم جديد.
لكن ماذا إن فتحت عينيك ، وقبل أن تنهض عن فراشك دخلت عالم الانستغرام. تلتقط صورة لكتابك الجامعي الذي سهرت الليل لمراجعته قبل الامتحان وتلقي تحية الصباح مع دعاءٍ تطلب فيه التوفيق من الله. تترك هاتفك لتفرك عينيك ، شخصان أعجبا بصورتك . تنهض عن الفراش ، ثلاث أشخاص أخر أعجبوا بوضعك ومنهم من ترك تعليقاً يتمنى فيه لك التوفيق مع صور إيموجي لشمس وكَفَيّ دعاء. تتوجه إلى الحمام ، تتزايد الإعجابات والتعليقات المشجعة. بعد أن تنتهي من ارتداء ملابسك وإعداد نفسك للمغادرة وقبل أن تلمس مقبض باب غرفتك ستستمتع بقراءة تحيات الصباح من أناسٍ تجهلهم تماماً في الحياة لكن شاركوك تلك اللحظة. حينها لن تشعر بالرهبة من الامتحان ، لحظياً لن تشعر به ، لأنك الآن ما عدت مرتبطاً بالواقع بل منتشياً بدفق المحبة يصبه المتابعون لك في صحن حسابك. أنت ما عدت طالباً يعيش في بيت أخيه المتزوج وأبنائه الثلاث لأن أباك طردك من منزله بعد زواجه بأخرى بعد وفاة والدتك. فأنت حين تحرك الشاشة بإبهامك ، ضوؤها الساطع على عينيك يحاكي وهج نور الصباح ، ما أنت عليه حينها هو إنسانٌ محبوبٌ.  هناك في الكون الفسيح خارج نطاق بيتك وحياتك الواقعية من يهتم لسعادتك ، من تعنّى كتابة جملة ( صباح الخير وربي يوفقك ويسعدك ) أسفل صورة كتابك ، أسفل واقع قلقك وهمك وسهرك ووحدتك.
ولإن التحية ترد بأفضل منها تدخل على حسابات متابعيك بادئاً زيارتك بمن كتبوا ، فهؤلاء محبتهم أثملتك أكثر. وكأنهم كانوا في انتظار طلتك عليهم يستقبلوك بصور جميلة لصباحاتهم، هناك الأدعية القرآنية تطلب لك التوفيق واليسر ، هناك الأبيات الشعرية التي تحثك على الدخول في عالم الحب ، هناك النكت الظريفة لرسم ابتسامة صباحية على وجهك تنسيك امتحانك، وهناك الصور الشخصية يبتسم فيها أصحابها لك يذكرونك بمدى جمال الصباح الذي ينتظرك.  تغادر غرفتك وتلتقي بأخيك ينتظر على الأريكة في الصالون انتهاء زوجته من إعداد أبنائه للمدرسة ، تلقي عليه عرضاً صباح الخير وهو لن يرد عليك ، أو ربما رد عليك لكنه قالها بينما يرتشف الشاي دون أن ينظر إليك فضاعت التحية في فوضى حواس السمع والبصر والنطق. لكنك لن تحزن، وربما لن تذكر تلك الحادثة بمجرد خروجك من البيت، لأن عيناك لا تزالان مثبتتان على الشاشة ، ودفق الصباحات الرقمية بلونها الخمري لا تزال تنهال في صحنك الوضّاء.

فلنتخيل سوياً عمرو بن كلثوم طالباً جامعياً وكاتباً حديثاً في عصر الانستغرام والأدب الرقمي. يستيقظ عمرو مبكراً ، قبل أن يتوجه إلى جامعته ، وقبل أن يرى أياً من أهل بيته ، يتوجه السادسة والنصف صباحاً نحو مقهى ستاربكس. الساقية في انتظاره ولا داعٍ له ليوقظها ، هي تعرف مسبقاً طلبه لأن هذا ما اعتاد على طلبه كل صباح لما يزيد عن عام. ستحييه بابتسامتها المعهودة مناديةً اياه بإسمه الذي حفظته كما حفظت طلبه فينتشي لسماع اسمه تنطق به بغنج ، تسأله عن حاله وهو سيجيب عليها بابتسامة عريضة أنه بأفضل حال. يدفع لها مقابل القهوة وتسلمه قدحاً مصنوعاً من ورق، بدل خمر الأندرون قهوة كولومبيا مع حليب خالي الدسم. معه في المقهى فقط ثلاث أشخاص: رجلٌ ، وامرأتان لا يعرف عنهما سوى الاسمين المكتوبين على قدحيهما : هند وليلى. كل واحدة منهما وضعت حقيبتها ذات الماركة العالمية على طاولتها تتفاخر بها أمام غريمتها الجالسة في الجهة المقابلة لها. أما الرجل فلا رأس له لأنه مختبئ خلف الجريدة . يجلس عمرو مقابله ويلفت نظره على الصفحة الأولى العنوان الرئيسي : بعد خمس سنوات من القصف والقتل والخراب: الدماء تحولت خمراً في أندرون الشام.  مستوحياً من تلك اللحظة التي عاشها التو ، ينظم عمرو البيت الأول من معلقته، وسيكتفي فقط بالبيت الأول ولن يزيد أبياتاً أخرى لأنه محدود بعدد الأحرف ( هو ينوي نشرها كذلك على حائط حسابه في تويتر ) ويخشى أن يهرب المتابعون من صباحه إن لحظوا وجود الأسطر العديدة. يلتقط عمرو صورة ليده وهي تمسك قدح الورق مكتوبٌ عليه اسمه باللغة الانجليزية ، ومن خلف القدح انعكاس ضوء الشمس على النافذة ، ثم يعرض الصورة مع بيت الشعر

ألا هُبّي بِصَحْنكِ فاصْبِحينا  
.

  ولا تُبقِي خُمورَ الأَنْدَرِينا

 وعلى رأس الهاشتقات العديدة التي سيضيفها متضمنةً كل العواصم والبلدان العربية ، لكل متابعيه العرب النائمين في انتظار شمس يوم جديد: 
#صباح-الخير.

إيمان أسعد
 @alif_alyasmeen