Showing posts with label ترجمة. Show all posts
Showing posts with label ترجمة. Show all posts

Saturday, May 9, 2015

حين أكبر : كدزانيا حيث يلعب الأطفال دور الكبار



When I Grow Up
The theme_park chain where children pretend to be adults

By Rebecca Mead

The New Yorker


حين أكبر
كيدزانيا: مدينة الألعاب حيث يلعب الأطفال دور الكبار

بقلم : ربيكا ميد

مجلة نيويوركر


على نقيض عالم ديزني ، حيث الخيال والأحلام والأمنيات وعالم الطفولة الخالد إلى الأبد ، نجد عالم كدزانيا يقدم صورة مصغرة من واقع الحياة الذي ينتظر الطفل في عالم الكبار حيث السعادة هي في إيجاد وظيفة ونيل الأجر عليها.

ملخص مقال نيويوركر لهذا الأسبوع يتناول الفكر الذي يقوم عليه عالم كدزانيا ، تأثيره على فكر الطفل والوالدين، والاختلافات الثقافية بين عوالم كدزانيا في مختلف بقاع العالم .



🎪🎡

إن كان عالم ديزني يرحب بك وبطفلك في عالم السحر والخيال حيث الأماني تتحقق، فكدزانيا ترحب بطفلك بالعبارة التالية:

نتمنى لك يوماً منتجاً !

كدزانيا هي مدينة متكاملة ، مدينة حقيقية متكاملة، تعكس طابع المدينة المقام فيها المنتزه, فلا يشعر الطفل أنه غادر واقعه الحقيقي. الأبنية والمحلات تحمل شعارات وماركات المحال والمطاعم والشركات المعروفة من ماكدونالدز وسوني ومرسيدس وبينز وغيرها. 


للأطفال حرية الحركة في شوارع المدينة وطرقها, فلا وجود لأزمة سيارات خانقة ولا سيارات متسارعة. وإن كان هناك من مركبات فهي للإطفاء والإسعاف والسيارات المستأجرة للأطفال وكلها تسير بسرعة بطيئة. 

👮🏻👷🏻🎬🚒🚔

في تلك المدينة ترى الأطفال يعملون بمختلف المهن : في التصنيع، الصحافة، سلك الشرطة، تقديم الوجبات السريعة وغيرها. وكما هو الحال في الواقع فمعظم الأطفال يتهافتون على مهنة الطيار ويتحاشون مهنة طبيب الأسنان !!
 بعد تأدية العمل ، كل طفل يؤجر على عمله بشيك يصرف بالعملة الرسمية كيدزوز, وللطفل إما ان يودع الشيك في بنك المدينة أو يصرفه نقداً. 

💸💸👫


إكسافيير لوبيز أنكونا هو رئيس مجلس إدارة ومؤسس كدزانيا. نشأ لوبيز في مكسيكو سيتي ، هاجر والده من إسبانيا إلى أمريكا حيث عمل في مجال المطاحن ورزق بسبعة أولاد ، لوبيز هو الابن الرابع. بعد نيله الشهادة الجامعية في إدارة الأعمال اقترح عليه صديق مقرب أن يتشاركا في إنشاء منتزه قائم على تعليم المهن للأطفال ، وهي فكرة استوحاها من دار حضانة أقامت سوقاً وبنكاً افتراضياً للأطفال حيث لهم أن يلعبوا المهن ضمن تلك البيئة الواقعية  المصغرة. 

وافق لوبيز وأسسا المنتزه في سانتا فيه عام ١٩٩٩ ولقي نجاحاً كبيراً. وبعد عدة أعوام انفصل الصديق وباع حصصه للوبيز ليؤسس منتزه خاص به لكن المنتزه فشل.

لدى ذهاب ربيكا ميد، كاتبة المقال ، لمقابلة لوبيز في المقر الرئيسي للشركة في سانتا فيه ، وجدت أن عالم كدزانيا يمتد بهيكليته الافتراضية الواقعية إلى هناك. فالشركة قد أخذت الطابع الحكومي لدولة: قسم الشوؤن المالية يسمى بوزارة المالية، قسم الموارد البشرية يسمى وزارة الشؤون والعمل وهكذا دواليك. والمدير العام لكل فرعٍ من فروع كدزانيا يحمل لقب العمدة قبل اسمه. ولدى لقائهما أشار لها لوبيز ضاحكاً:
في عالم كدزانيا أنا رئيس الدولة ، لم ينتخبني أحد من أطفال كدزانيا ، ففي هذا السيناريو أنا الديكتاتور!!

😈🌍

مع ازدياد عدد الأطفال المقبلين على المنتزه، ازداد إقبال الشركات العالمية على رعاية المهن والمحال ضمن مجالها التجاري. فنجد شركة مثل مرسيدس تعرض رعايتها لصناعة السيارات وتأجيرها في مدينة كدزانيا ، وتحرص على وضع شعارها. الهدف من هذه الرعاية هي بناء قاعدة من الزبائن والموظفين المستقبليين ضمن الأطفال. فمتى ما كانت الشركة وشعارها جزءاً لا يتجزأ من ذكريات الطفل ولعبه ، فالطفل سيكبر ليكون إما موظفاً أو عميلاً مخلصاً لها.

وفي اللقاء أشار لوبيز إلى احترام كدزانيا لخصوصية كل دولة يقام فيها المنتزه ولثقافة شعبه. لكنه يؤكد أن كدزانيا تلعب دوراً حيوياً في نشر قيم الثقافة الغربية وأهمها : ديموقراطية الرأسمالية.

" نحن نُمكّن الطفل منذ صغره أن يعيَ أهمية استقلاله كفرد، وكلما زار الطفل كدزانيا، سيقتنع أكثر بأهمية استقلاله الاقتصادي، فهو يملك ماله الخاص الذي جناه من عمله،  وبناءً عليه  له أن يتخذ قراره الخاص دون تدخل. لن تجد استقلالية كهذه في ديزني لاند حيث يقتاد الوالدان طفلهما حسب خطتهما.
في كدزانيا نحن نقول لكل طفل:
إعمل ، إصرف الشيك ، استلم مالك وابدأ بإنفاقه كما تشاء. هذه هي الرسالة التي نوجهها لهم كأطفال."
شعارنا هو :
كُن مستعداً لعالمٍ أفضل
أفضل من الذي تركه لك والداك !


إلى جانب التدريب المهني ، يرى لوبيز أنّ كدزانيا تحمل كذلك مسؤولية تربوية اتجاه الأطفال " تجاه خلق جيل جديد يحمل قيم المواطنة واحترام القوانين ، ويملك وعياً تجاه الحياة الصحية والمحافظة على البيئة واحترام حقوق الإنسان."

"على سبيل المثال ، لدى إنشاء فرع كدزانيا في المكسيك كان لنا اتفاق مع الحكومة هناك على إنشاء مكتب للضرائب لتشجيع الأطفال على دفع ضريبة الدخل من الأموال التي جنوها من مهنهم، وهو ما يرفضه آباؤهم في الواقع. وبسبب ارتفاع نسبة الجريمة هناك تم أيضاً وبرعاية الحكومة انشاء مركز افتراضي للشرطة يشجع الأطفال على تقديم الشكوى ضد أي طفل آخر يخالف القانون ، كما ويشجع الأطفال على الإدلاء بشهاداتهم لدى رؤيتهم لمخالفة أمام القاضي داخل قاعة محكمة افتراضية. إذ في واقع الحال في المكسيك فمن الصعوبة أن يتقدم أي أحد للشهادة ضد أي مجرم."


*****
"ما يجري في كدزانيا لا علاقة له بمفهوم لعب الأطفال"

هذا هو رأي عالم الاجتماع توماس هنريكس. وفقاً لرأيه فإن لعب الأطفال لا بد وأن تتحقق فيه العوامل التالية:

1- أن يختار الطفل النشاط الذي يود أن يلهو به 
2-  أن يختار من يلهو معهم
3- أن يختار الزمان والمكان
4- أن يحدد هو قوانين اللعبة والمغزى منها

حين يختار الطفل في كدزانيا المهنة التي يود أن يجربها، فلا بد له أن يسير وفق سيناريو مكتوب ومعد مسبقاً، فلا مجال للارتجال الطفولي. فعلى سبيل المثال إذا ما أراد الطفل أن يلعب دور الصحفي فسيمنحه المراقب قائمة معدة مسبقاً بالأسئلة ، وحين يتوجه الطفل لمقابلة مراقب آخر فالمراقب يملك نسخته الجاهزة من الأجوبة. ما يحصل هو أداء تمثيلي ضمن سيناريو مكتوب على يد شخص بالغ، ولا وجود لإبداع وخيال الطفل فيه. حتى في مجال الفنون ستجد الطفل يرسم لوحات معدة مسبقاً لشخصيات كدزانيا!!
..
📝😶


في نقلة نوعية تطمح كدزانيا إلى بناء قاعدة مواطنية عالمية من الأطفال وذلك بإصدار جواز سفر لكل طفل مقابل ٣ كيدزوز . الجواز يحمل البيانات الأساسية لكل طفل وصورته الشخصية. ومع انتهاء كل طفل من النشاط الذي قام به يتم مسح الجواز ضوئيا لتسجيل أنشطة الطفل ضمن قاعدة البيانات الرئيسية. 
" ما نطمح له هو بناء قاعدة عالمية من الولاء لنا ضمن صيغة المواطنة"
تلك القاعدة الضخمة من المعلومات ستساعد على دراسة سلوك الطفل الاستهلاكي والمهني، والمنتجات التي يقبل عليها ، وتلك القاعدة ستساعدنا في عملية التسويق  لدى الشركات العالمية الكبرى التي ترعى منتزهاتنا"
📉📈📊👫



مع افتتاح فروع جديدة من كدزانيا حول العالم، كل فرع أخذ في الاعتبار الصناعة الرئيسية للدولة. ففي كوريا الجنوبية الصناعة الأساسية في كدزانيا هي صناعة النودلز، بينما في بومباي السينما هي الصناعة الرئيسية حيث تم تأسيس استوديو بوليوودي مصغر بالتعاون مع الشريك والنجم شاروك خان حيث للأطفال أن يمتهنوا كافة المهن السينمائية. 

وكما تختلف المدن والدول في صناعاتها كذلك يختلف الأطفال في سلوكهم الاستهلاكي.
"في المكسيك لاحظنا أن الأطفال يميلون إلى إنفاق مالهم كله مباشرة بعد صرف الشيك، بينما في اليابان من الصعوبة أن تقنع الطفل بإنفاق ماله. " كما أشار لوبيز مازحاً انه سيضطر إلى إصدار بطاقات ائتمان للطفل الأمريكي.

كما أشار لوبيز في اللقاء إلى أن المنطقة التي تواجه فيها كدزانيا صعوبات وحواجز ثقافية هي منطقة الشرق الأوسط حيث تتعارض هيكلة الأسرة القائمة على سيطرة الأب مع الثقافة الغربية القائمة على استقلالية الابن . لكن ورغم ذلك ، يشير لوبيز ، فإن كدزانيا تحرص على تقديم صورة محسنة للطفل عن الواقع الذي يعيش فيه، ففي كدزانيا جدة على سبيل المثال ستتمكن الفتاة من قيادة السيارة ، وهو الأمر المرفوض ثقافة وقانونا في جدة خارج أسوار كدزانيا"
👳🏻💂🏻🎎


حين اصطحبت كاتبة المقال ابنها لكدزانيا سألها:
أمي هل بإمكاني أن أكون كاتباً في كدزانيا؟
ولأن مهنة الكتابة تتطلب الكثير من الإبداع ولا تدر الكثير من المال في معظم الأحوال
فلم تمنحه أي جواب.


بهذا نختم تلخيصنا للمقال وكل الشكر لكم أعزائي على التشجيع والمتابعة


بالنسبة لي المهنة التي كنت أطمح لها وأنا طفلة هي أن أقود مركبة جراندايزر إلى جانب دوق فليد وأحرر كوكب الأرض من الغزاة , وهي مهنة لا تدر أي مال , لكنها منحتني أوسع وأجمل خيال. 

😸👽❤🌍









Thursday, May 7, 2015

الإطار المرجعي للتشبيهات : للتثقيف أم للاستفزاز

 
 
 

Frame of Reference

To illuminate - or to irritate?

By John McPhee

The NewYorker

 
 
 
 
 
 

الإطار المرجعي للتشبيهات

للتثقيف .. أم للاستفزاز؟

جون ماكفي

مجلة نيويوركر

 


في هذا المقال يتناول جون ماكفي ,وهو أحد كتاب مجلة نيويوركر ومحاضر في مادة الكتابة الإبداعية في جامعة برنستون, مسألة سوء استخدام الكاتب أحياناً للتشبيهات والمفردات التي لا تمت بصلة إلى طبيعة المقال أو الجمهور المستهدف . هو فقط يستخدمها لاستعراض خلفيته الثقافية وهو ما قد يستفز القارئ ويؤدي إلى ضياع الهدف والمعنى من كتابة العبارة وأحيانا المقال بأكمله. 

*****
 

David had " sprezzatura"


 
في عام ٢٠٠٠, طلب ماكفي من طلبته أن يكتب كل منهم مقالاً قصيراً يتناول فيه حياة وشخصية زميلٍ له. وفي أحد المقالات التي استلمها من الطلبة كتب أحدهم العبارة أعلاه في وصف زميله. 

واحتار ماكفي في معنى الكلمة الأخيرة. كان من الواضح أن أصل الكلمة إيطالي إلا أن ماكفي انحرج من سؤال طالبه. بدايةً اتصل بابنته وهي خبيرة في ترجمة اللغة الإيطالية لكنها لم تتعرف على الكلمة , فناولت الهاتف لزوجها الإيطالي ولم يعرف هو الآخر. بعدها صودف وجوده الليلة اللاحقة في حفل تواجد فيه القنصل الإيطالي فسأله ولم يعرف الإجابة . بعدها اضطر ماكفي لسؤال الطالب عن معنى الكلمة فأجابه:
 
أن الكلمة هي مصطلح وجده لدى قراءته لكتاب يعود إلى عام ١٥٢٨ ويتناول رسامي عصر النهضة، واستخدمت الكلمة في وصف الرسام رافاييل. والمصطلح معناه:  القدرة  على أداء العمل بسلاسة وسهولة دون إظهار أي صعوبة. 

حينها ثار سخط ماكفي على طالبه :
كان من الأفضل لك إذن أن تكتب معنى المصطلح في وصف زميلك لا المصطلح !! 


ومن الواضح أن المرجع التاريخي للمصطلح لم يتناسب أبدا مع كتابة مقال بسيط يتناول شخصية طالب جامعي. فهو يماثل استخدام مفردات صعبة من الشعر الجاهلي في كتابة مقال عن  فوائد الشاي الأخضر. فعلى الكاتب دائماً أن يضع في الاعتبار تناسب الإطار المرجعي للمفردات مع إطار موضوع المقال. 

 



*****

He had a " sincere " mustache.




ويعود ماكفي في ذاكرته إلى إحدى المقالات التي كتبها هو قبل أعوام لصالح مجلة نيويوركر حيث استخدم العبارة أعلاه في وصف أحد الأشخاص في مقاله وهي تعني: على وجهه شاربٌ صادق.



بعد أن استلم المحرر المقال لمراجعته توجه فوراً إلى ماكفي معترضاً على هذه العبارة: ما كتبته في مقالك ووصفك لشارب الرجل بأنه صادق لا معنى له على الإطلاق. فكيف تحكم على شارب أنه صادق ، بل الأحرى كيف لك أن تحكم عليه أنه كاذب. وكيف لي أن أتخيل كقارئ شكل الشارب صادقاً كان أم كاذباً.



أصر ماكفي على موقفه في استخدام التعبير وأنه تعبير ينم عن ذكاء صعب على المحرر استيعابه ، لكن ماكفي كان يعلم في قرارة نفسه أن التشبيه الذي استخدمه فعلاً لا معنى له على الإطلاق،  لكن ظن أن باستخدامه له قد تبدو كتابته ذكية وذات عمق. وذات الخطأ يقع فيه الكثيرون من الكتاب لدى استخدامهم تشبيهات هي في الواقع لا معنى لها وإن كانت تبدو ذكية: فهي من باب الفلسفة الفارغة لا غير !👨😸

 
 
*****
 
 
 
 
 
 
 
 

That was like the ending of ' Birdman of Alcatraz'.


من الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الكاتب لدى تشبيه وضع واقعي بمشهد من فيلم أو مسرحية أو رواية هو افتراض أن كل من سيقرأ المقال هو على علم بأحداث الفيلم او المسرحية أو الرواية المقصودة كما هو الحال مع العبارة أعلاه:

"لقد كان الوضع مماثلا لنهاية فيلم الرجل الطائر في ألكاتراز."

 فإن لم يكن القارئ مطلعاً على العمل أو يملك فكرة واضحة عنه وماهية نهاية الفيلم فلن يعيَ المقصود من التشبيه. 

وما هو أسوأ من ذلك استخدام الكاتب لعمل فني هو يعلم يقيناً بأن قلة من هم على دراية به ، ورغم ذلك يستخدمه كمرجع للتشبيه فقط لإثبات أنه كان من ضمن النخبة التي اطلعت على العمل ، النخبة وليس العامة ممن ينتمي إليها القارئ المسكين. 🎥😧
 
 
*****
 
 

Who's that ?!


من الأخطاء التي يقع فيها الكاتب أحياناً هي افتراض أن الرموز أو الشخصيات التي كانت معروفة لدى أبناء جيله هي أيضاً معروفة لدى أبناء الجيل اللاحق. وفي اختبار بسيط أعد ماكفي قائمة بأسماء شخصيات معروفة ليختبر معرفة طلابه التسعة عشر . كل مرة يذكر فيها اسم شخصية، على الطالب أن يرفع يده إذا تعرف عليه.



النتيجة جاءت على النحو التالي:



وودي آلن : ١٩
.
محمد علي : ١٩ 
.
أوباما : ١٨
.
بول نيومان : ١٧
.
هيثرو : ١٦
.
إليزابيث تايلور: ١١
.
كاسيوس كلاي ( الاسم الحقيقي لمحمد علي) : ٨
.
ترومان كابوتي: ٥
.
روبرت مردوخ: ٣
.
لورانس أوليفيه: ١
.
فيفيان لي ( سكارلت في فيلم ذهب مع الريح) : ١
..



 
يا ترى إن كان هناك اختبار مشابه على طلبتنا باستخدام قائمة من الرموز والشخصيات العربية ، ما ستكون النتيجة؟ 😺📝👍
 
*****




Wimbledon is the annual convention of this stratus of English society, 

" starboard out", " starboard home".


 

يختم ماكفي مقاله بتجربة له حين بدأ مهنة الكتابة عام ١٩٧٠ حين أرسلته المجلة لتغطية بطولة ويمبلدون في بريطانيا. 



وفي نهاية المقال أشار ماكفي إلى أن : 
بطولة ويمبلدون هي احتفال سنوي بالتقسيم الطبقي للمجتمع الانجليزي :
 تارةً على اليمين، تارةً على اليسار. 



بعد أن أرسل المقال للمحرر تلقى اتصالاً منه يفيد بعدم فهمه للمقصود : تارة ًعلى اليمين ، تارةً على اليسار.



هنا شرح ماكفي للمحرر أن في زمن الاستعمار البريطاني للهند , أثناء قيام الرحلات البحرية بين بريطانيا والهند ، ولكون السفن غير مكيفة آنذاك، جرت العادة أن مع مغادرة السفينة لبريطانيا فالكبائن المتواجدة على الجانب الأيسر من السفينة هي الأغلى سعراً كونها بعيدة عن مواجهة الشمس. أما في طريق العودة من الهند فالكبائن المتواجدة على الجهة اليمنى تضحو هي الأغلى سعراً  لكونها أضحت بعيدة عن مواجهة الشمس! 
وهكذا يتبادل الفقراء والأغنياء أماكنهم: تارةً على اليمين وتارةً على اليسار .



صمت المحرر لوهلة ثم قال: وهل تتوقع من قرائنا العشرة آلاف أن يتصل كل واحدٍ منهم بك لتشرح له المعنى!؟ أجزم لك أن قارئاً واحداً فقط سيفهم المغزى . لن أنشر المقال حتى تكتب نهاية أخرى.



وبعد هذا الكلام أجاب ماكفي على المحرر:
أنظر! لقد أرسلت لك مقالاً من ثلاثة عشر ألف كلمة كلها نالت رضاك ما عدا الكلمات الأربع الأخيرة. فكرمى لذاك القارئ الواحد الذي سيفهم قصدي أرجوك أن تنشر مقالي دون تعديل.



وجاء رد المحرر بعد دقيقة صمت: لقد أقنعتني!



أقفل الهاتف في وجهه ونشر المقال كما هو دون تعديل 😸👍📝
 
 
*****
 
ونختم تلخيصنا للمقال هنا متمنيةً  لكم المتعة والفائدة دون فلسفة وتشبيهات زائدة
 
😸